على غضنفرى
10
التكرار في القرآن
الأدلة الّتي يأتي ذكرها بعد هذه المقدّمة . الأوّل : قال المؤلف « الكرماني » في وجه تسمية كتابه : سميت هذا الكتاب « البرهان في متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان » « 1 » انه قد ذكر في كتابه بعض الآيات المتماثلة وبحث عنها من الجهات التي مرّ ذكرها فسمّى كتابه بهذا وقد كان جيداً ، وبما انّه لم يكن اساس بحثه عن سرّالتكرار و لم يبحث عن علة نزول آية او قصة متكررة في القرآن الكريم ، ولهذا لم يسم كتابه ب « اسرار التكرار » . و لكن معالأسف ان « احمد عطا » الّذي حقق هذا الكتاب في سنة 1397 ، سمّاه بدون دقّة وتأمل ب « اسرار التكرار » وقال في ما علق على كلام المصنف . « قد سمّيناه اسرار التكرار في القرآن الكريم » « 2 » . وقال في علّة هذه التسمية بعد ان ذكر قيمة الكتاب عندالعلماء القدامى : « لكنه لم يتداول في عصرنا و لم تنهض اليه يد لاخراجه لسب واحد فيما نرى ، هوالعنوان الّذي أختاره للكتاب ، اذ سماه ب « البرهان في توجيه متشابه القرآن لما فيه من الحجّة والبيان » فاغمض المشتغلون بالنشر عنه عيونهم اذ ظنوه في المتشابه بمعنى الموهم او الغامض ، و لم يفطنوا إلى انّه اراد من المتشابه بمعنى المتماثل اي مكررات القرآن كما اوضح مؤلفة في مقدمته » « 3 » . فهو لدفع هذه الشبهة قد اجرى تغييراً على اسم الكتاب وقد وقع في شبهة اخرى اعمق من الاولى . فما سماه الكرماني لابأس به ، لأنّ المتشابه له معان مختلفة ، من المتشابه بمعنى المتماثل ولا
--> ( 1 ) - اسرار التكرار ، ص 64 . ( 2 ) - المصدر . ( 3 ) - المصدر ، ص 19 .